أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

102

غريب الحديث

وقال [ أبو عبيد - ( 1 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 2 ) ] عليكم بحبل الله فإنه كتاب الله ( 3 ) . [ قوله : عليكم بحبل الله نراه - ( 1 ) ] أراد تأويل قوله " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 4 ) " ، يقول : فالاعتصام بحبل الله هو ترك الفرقة واتباع القرآن وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه فمنها العهد وهو الأمان ، وذلك أن العرب ( 5 ) كان يخيف ( 5 ) بعضها بعضا في الجاهلية ، فكان الرجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد القبيلة فيأمن به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى ، ويفعل مثل ذلك [ أيضا - ( 6 ) ] ، يريد بذلك الأمان [ قال أبو عبيد - ( 7 ) ] فمعنى الحديث أن يقول : عليكم بكتاب الله وترك الفرقة ، فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه ( 8 ) [ وقال الأعشى - يذكر مسيرا له وأنه كان يأخذ الأمان من قبيلة إلى قبيلة فقال لرجل يمتدحه : [ الكامل ]

--> ( 1 ) من ل ور ومص . ( 2 ) من مص . ( 3 ) ليس الحديث في الفائق ذكره ابن الأثير في النهاية 1 / 229 وقال ( أي كتابه ويجمع الحبل على : حبال ) . ( 4 ) سورة 3 آية 103 . ( 5 - 5 - ) في ل : كانت تخيف . ( 6 ) من ل ومص . ( 7 ) من ل . ( 8 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص .